سأخبرك بسر لا يقوله لك أحد.
التوازن… كذبة.
جميلة. منظمة. ومغلفة بشكل محترم. لكنها كذبة
السولتيد كراميل اخترعه طاهٍ فرنسي في الثمانينيات.
لم يكن يبحث عن التوازن. كان يبحث عن شيء يجعلك لا تتوقف عن الأكل.
والفرق بين الاثنين؟

التوازن يُشبع. ما لا يُتوقف عنه… يُربك عقلك حتى يطلب المزيد.
علماء النفس يسمون هذا: التناقض المعرفي. حين يتعارض شيئان في عقلك… عقلك لا يهدأ حتى يحل التعارض. وحين لا يستطيع؟ يُدمن المحاولة.
مثلك تماماًتحاول كل يوم أن «توازن» بين العمل والعائلة أو مع ما تحب . عقلك يعرف أن هذا مستحيل. لكنه لا يتوقف عن المحاولة. لأن المحاولة نفسها… هي ما يبقيك تتحرك.
الأشياء التي مفروض تتوازن ( لكنها تفشل)
الملوحة تغلب أحياناً. في الأسابيع التي تكسب فيها وتخسر البيت.
الحلاوة تغلب أحياناً. في الإجازات التي تحضر فيها وتتأخر فيها المشاريع.
الصحة والشغل؟ مو ضابطة.?!
الطموح والراحة؟ مو ضابطة.?!
المال والوقت؟ لا تبدأ. أنت مع نفسك؟ هذي أصعبهم كلهم.
وأحياناً.. نادراً .. تجد اللحظة التي يتوازن فيها كل شيء لثانية واحدة…
وتعرف لماذا لا تنسى تلك اللحظة؟
لأن عقلك مُبرمج على الاحتفاظ بالنادر. نحن نتذكر ما خسرناه أكثر مما نحتفظ بما ربحناه.
واللحظات المتوازنة نادرة. ولهذا تبقى.
ما في حل.
لكن في شيء أهم من الحل.
السعي.
السولتيد كراميل لن يكون يوماً مثالياً. لن يصبح حلواً فقط أو مالحاً فقط. هو دائماً سيكون هذا الخليط الغريب الجميل غير المنطقي.
وأنت أيضاً. حياتك أيضاً.
الآلة تتوازن. لكن الإنسان يسعى.
فاسعَ. مع علمك الكامل أنك قد لا تصل أو أنك سوف تصل. والباقي على الله.
Our site uses cookies. By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.